الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

50

رياض العلماء وحياض الفضلاء

وقال الشيخ عزّ الدين الحسن بن محمد بن علي المهلبي المعاصر للحبلرودي المذكور في كتاب الأنوار العددية في كشف شبه القدرية الذي ألفه أيضا في رد كتاب هذا الأعور الناصبي بعد نقل كلامه المذكور ونقل كلام ابن أبي الحديد بهذه العبارة : ولينظر إلى الناصب القدري كيف يقول ولم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة ونقل خطيب دمشق الشامي وهذا ابن أبي الحديد شيخ المعتزلة متصل عن شيوخها من المعتزلة والقدرية . وقال ابن جمهور الاحساوي في كتاب المجلي في شرح مرآة المحيى كلاهما من مؤلفاته في علم الكلام في بحث الإمامة : ومن قوادح عثمان قصة قتل الهرمزان ، وذلك أن الهرمزان كان من عظماء فارس ، وكان قد أسر في بعض الغزوات وجئ به إلى المدينة ، فأخذه علي عليه السلام فأسلم على يديه فأعتقه علي ، وكان عمر قد منعه من قسمة الفىء فلم يعطه منه شئ بسبب ميله إلى علي عليه السلام ، فلما ضرب عمر في غلس الصبح واشتبه الامر في ضاربه سمع ابنه عبيد اللّه قوما يقولون قتله العلج ، وظن أنهم يقولون الهرمزان ، فبادر عبيد اللّه فقتله قبل أن يموت عمر ، فسمع عمر بما فعله ابنه فقال : قد أخطأ عبيد اللّه ان الذي ضربني أبو لؤلؤ وان عشت لاقيدنه به فان عليا لا يقبل منا الدية وهو مولاه ، فلما مات عمر وتولى عثمان طالبه علي عليه السلام بقود عبيد اللّه وقال إنه قتل مولاي ظلما وأنا وليه . فقال عثمان : قتل بالأمس عمر واليوم يقتل ابنه حسب آل عمر مصابهم به ، وامتنع من تسليمه إلى علي عليه السلام حقه ظلما وعدوانا ، ولهذا قال علي عليه السلام : لئن أمكنني الدهر منه يوما لأقتلنه به ، فلما ولي علي عليه السلام هرب عبيد اللّه منه إلى الشام والتجأ إلى معاوية وخرج معه إلى حرب صفين ، فقتله علي عليه السلام في حرب صفين . فانظر إلى عثمان كيف عطل حق علي عليه السلام وخالف الكتاب والسنة برأيه ، واللّه تعالى يقول « وَمَنْ قُتِلَ